محمد عامر

الدوله وتنظيم السوق العقاري.. تحديات تبحث عن حلول

الأربعاء 15 سبتمبر 2021 -01:26
أتاحت المشروع العمرانية الجديده التي اطلقتها الدوله المصريه علي مدار ال٦ سنوات الماضيه- فرص استثمارية مغريه أمام العديد من المستثمرين واصحاب الاعمال المتنوعة للدخول فى القطاع العقارى، من خلال شرائهم قطع اراض بتلك المدن كالعاده الاداريه علي وجهه التحديد ، باعتبارها انها أصبحت قبله امام العديد من المستثمرين المصريين والاجانب للاستثمار بها، خاصه وانها كانت صاحبه السبق في احداث طفرة غير مسبوقة في نمط العمران في مصر علي كافه الاصعده علي حد سواء سواء فيما يتعلق بالسياسات البيعيه ونظم الدفع واليات التسويق ، والنمط الهندسي والمعماري المقدم بتلك المشروعات، وهو ماكان سببا رئيسيا في تعظيم تنافسيه تلك المشروعات العمرانية وتحول الامر الي ان اصبح شبيه بسباق  يحاول فيها كل مطور ان يقدم منتج عقاري اي كان  تصنيفه (سكني، اداري، تجاري) مختلف في كافه أنماطه- ليحظي بقبول مجتمعي علي صعيد الصناعه العقاريه وعلي صعيد العملاء انفسهم باعتبارها هم قوه الطلب الحقيقيه المحركه للسوق العقاري ، وفي خضم ذلك التنافس تعظمت قيمه الاستثمار العقاري ، وازداد عدد المطورين سواء ممن لهم سابقه أعمال بالقطاع العقارى او ممن استهواهم شرف التحدي والمنافسه، وجذبهم التحسن المستمر في مناخ الاستثمار بمجتمع الاعمال المصري لما تحقق من إصلاحات اقتصاديه قويه انعكست علي الاقتصاد المصري برمته بكافة قطاعاته الهيكليه والتي يعتبر القطاع العقاري من اهمها ، لما يستطيع ذلك القطاع من إحداثه من حركه تشغيل قويه للعديد من القطاعات الاقتصادية الأخرى والصناعات المرتبطة به والتي تصل الي اكثر من ٩٥ صناعه جوهريه في جسد الاقتصاد المصرى، فعلي سبيل المثال خصصت الدوله   بالعاصمة الادارية العديد من المناطق والتي اعطيت للمستثمريين  لاقامة مشروعات عقاريه مختلفه ومتنوعه مابين سكنيه واداريه وتجاريه- الامر الذى احدث حالة من الرواج تزامنا مع زيادة المعروض، ولاشك فقد كان اغلبها بمثابة التجربة الأولى لمطوريها، ولذلك فأنه فى ظل حالة الرواج التى تشهدها السوق العقارية مع تزايد المعروض من المشروعات العمرانية- لابد من وضع الضوابط والقيود، خاصة وأن 50% ممن يشترون في تلك المشروعات   تكون بغرض الاستثمار على المدى الطويل، وهو ماقد يكون دافعا لضبط السوق العقارية، فعلى سبيل المثال ما تقوم به حكومة دبى بعمل ما يسمى حساب البنك المشروط يتم فيه وضع اموال العملاء على ان يسحب المطور من الحساب وفقا لمراحل البناء، بجانب امكانية حصول المطور على قرض بنكى بضمان الأرض التى يجب ان تكون مملوكة له، ولا يوجد عليها أية مديونيات، ولعل ذلك ماقد يتفق بقوه مع تصريحات الرئيس السيسي الاخيره بان الدوله تسعي في وضع تصورات قانونيه الان لاتسمح لاي مطور بطرحه مشروعه للبيع الا قبل ان يكون قد قام بتنفيذ 30% علي الاقل من الانشاءات، ولعل ذلك ماقد يكون سببا قويا في تنظيم وضبط حركه السوق العقاري المصري ، خاصه في ظل دخول عدد كبير من المطورين العقاريين للسوق العقاري الان والغالبيه العظمي منهم ليست لديها ايه خبره او سابقه أعمال في القطاع العقاري، ولعل ذلك ماقد يمثل تخوفا لدي العديد من عملاء من عدم مقدره هؤلاء المطورين من استكمال مشروعاتهم وتوقفها خاصه واذا كانوا لا يمتلكون ملاءه ماليه قويه ، ومن جهه اخري يمثل ذلك تحديا قويا علي السوق العقاري بشكل عام.




لذلك فإن القرار الاخير للسيد الرئيس بلاشك سيسهم وبشكل كبير في احداث حاله ضبط لمسيره عمل القطاع العقاري، بل سيكون عاملا قويا في تعزيز تنافسيه الاستثمار العقاري اكثر واكثر في مصر، كما أنه سيكون حافزا قويا للعملاء وضمانه قويه بانهم يتحركوا نحو الشراء وهم مطمئنين بانهم لن يكونوا عرضه لايه عمليات نصب واحتيال وهو ماقد يؤثر بلاشك بالسلب علي سمعه القطاع العقاري فى مصر ومن ثم انعكاساته السلبيه علي مناخ الاستثمار .




ان مثل هذا القرار هو بلاشك يعطي رسائل قويه تعكس مدي الإدراك الحقيقي الذي تحظي به القيادة السياسية لايه تحديات قد تواجه الاقتصاد المصري بشكل عام والقطاع العقاري بشكل خاص ، ومن ثم انعكاس ذلك علي مناخ الاستثمار في مجتمع الأعمال المصري، بل انه يؤكد ايضا ان ماتم تحقيقه من إنجازات اقتصاديه علي كافه الاصعده ومنها القطاع العقاري علي وجهه التحديد انما هو نتاج لدوله حديثه اعيد بناء هيكلها الاقتصادي من جديد علي مدار ٦ سنوات مضت ، وهو مايستلزم دائما بان تكون هناك رؤيه واضحه وملمه بايه تحديات قد تواجه تلك الانجازات ، ومحاولة ايجاد حلول جذريه لتلك التحديات تسهم بقوه في ضبط وأعاده صياغه المشهد الاستثماري وبخاصه في القطاع العقاري، لذلك فإن قرار رئيس الجمهورية بعدم الإعلان عن المشروعات  الا بعد تنفيذ ٣٠% -  سيكون بلاشك ذا قيمه مضافه تتحقق للقطاع العقاري وتعزز من فرص تنافسيته محليا وعالميا كقبله اولي للاستثمار والادخار.