الحكومة المصرية توحد إجراءات تأسيس الشركات والتراخيص والتشغيل عبر «منصة الكيانات الاقتصادية»

الجمعة 06 مارس 2026 -03:51

الحكومة المصرية توحد إجراءات تأسيس الشركات والتراخيص والتشغيل عبر «منصة الكيانات الاقتصادية»

أمير العسيرى

عقد الدكتور محمد فريد صالح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية اجتماعًا تنسيقيًا بمقر الوزارة بالعاصمة الإدارية الجديدة، لمتابعة موقف تنفيذ منصة الكيانات الاقتصادية، باعتبارها إحدى الركائز الرئيسية لتطوير منظومة خدمات الاستثمار وبناء بيئة أعمال رقمية متكاملة في مصر.

جاء الاجتماع بحضور مسؤولي هيئة الرقابة الإدارية، والمهندس محمد الجوسقي الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، والمهندس محمود بدوي مساعد وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات للتحول الرقمي، إلى جانب قيادات وزارة الاستثمار والهيئة العامة للاستثمار ووزارة الاتصالات، فضلًا عن ممثلي شركة برايم الاستشارية المكلفة بتنفيذ أعمال إعادة هندسة الإجراءات.

وأكد الوزير أن منصة الكيانات الاقتصادية تمثل تحولًا مؤسسيًا في إدارة دورة حياة الاستثمار بالكامل، موضحًا أنها منصة وطنية موحدة تربط مراحل تأسيس الشركات والترخيص والتشغيل والتخارج ضمن نظام رقمي واحد يعتمد على هوية رقمية موحدة للكيان الاقتصادي، ويشمل جميع الرسوم والأعباء المالية المرتبطة بالأنشطة الاقتصادية.
 

وأوضح أن المنصة تستهدف إنشاء قاعدة بيانات مركزية متكاملة تضم الجهات المختلفة التي يتعامل معها المستثمر في القطاعات المتعددة، بما يتيح للدولة صورة شاملة ومحدثة للأنشطة الاقتصادية، ويسهم في دعم اتخاذ القرار على أسس دقيقة، إلى جانب رفع كفاءة التنسيق بين الجهات الحكومية والحد من تكرار البيانات وتعدد مصادرها.

تطوير المنصة

وأشار الوزير إلى أن تطوير المنصة يتم بالتعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وهيئة الرقابة الإدارية، بما يضمن تكامل قواعد البيانات بين الجهات المعنية وتطبيق أعلى معايير الحوكمة الرقمية وأمن المعلومات، بما يدعم بناء بنية معلوماتية متطورة لإدارة الأنشطة الاقتصادية وتيسير إجراءات الاستثمار.

وأضاف أن تطوير المنصة يتواكب مع تنفيذ برنامج متكامل لإعادة هندسة إجراءات التراخيص لمختلف الأنشطة الاقتصادية، حيث يجري حاليًا مراجعة الإجراءات القائمة وإعادة تصميمها بالتنسيق مع الجهات المختصة بهدف تبسيط دورة الإجراءات وإزالة التكرار وتوحيد المتطلبات والمستندات والرسوم، بما يسمح بتحويل دورة العمل بالكامل إلى مسار رقمي متكامل داخل المنصة.

كما يشمل المشروع إعادة هندسة الإجراءات الخاصة بالتراخيص النوعية للأنشطة الاقتصادية، بما يضمن توحيد منهجية إصدار التراخيص بين الجهات المختلفة وتقليل التداخل في الاختصاصات، مع وضع إطار واضح وموحد لمتطلبات الحصول على التراخيص.

وأكد الوزير أن إعادة هندسة الإجراءات لا تقتصر على رقمنة الإجراءات الحالية، بل تستهدف إعادة تصميمها من الأساس وفق أفضل الممارسات الدولية، بما يسهم في تقليص الزمن اللازم للحصول على التراخيص، وتحديد جهة واضحة مسؤولة عن كل إجراء، ودمج الخدمات الحكومية المرتبطة بالأنشطة الاقتصادية ضمن منصة واحدة.

نموذج المنصة الواحدة

وأوضح أن المنصة ستتيح للمستثمرين تأسيس الشركات والحصول على التراخيص والخدمات المختلفة عبر واجهة رقمية موحدة، بما يمثل انتقالًا فعليًا من نموذج تعدد النوافذ الحكومية إلى نموذج المنصة الواحدة، الأمر الذي يسهم في تقليل الوقت والتكلفة المرتبطين ببدء وممارسة النشاط الاقتصادي.

كما استعرض الوزير خلال الاجتماع خطة تطوير بيئة استضافة الخدمات الرقمية الحالية، وعلى رأسها خدمات تأسيس الشركات بهيئة الاستثمار، من خلال الانتقال إلى بيئة تشغيل حديثة ومؤمنة وقابلة للتوسع، قادرة على استيعاب النمو المتزايد في حجم البيانات الناتجة عن تقديم الخدمات للمستثمرين.

خطوة محورية

وأكد أن منصة الكيانات الاقتصادية تمثل خطوة محورية في مسار تطوير بيئة الأعمال في مصر، حيث تدعم بناء منظومة رقمية متكاملة لإدارة الأنشطة الاقتصادية وتعزز الشفافية والحوكمة وترفع كفاءة تقديم الخدمات الحكومية للمستثمرين.

وأشار إلى أن المشروع يعد أحد الركائز الأساسية لتحسين تنافسية الاقتصاد المصري وجاذبية بيئة الاستثمار، من خلال تبسيط الإجراءات وتكامل البيانات وتوفير تجربة رقمية متكاملة للمستثمر في جميع مراحل المشروع الاستثماري.

واختتم الوزير بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستشهد تسريع وتيرة تنفيذ المشروع بالتنسيق مع الجهات المعنية، بما يضمن استكمال تطوير المنصة وفق جدول زمني واضح، وبما يعزز ثقة المستثمرين المحليين والدوليين في استقرار ووضوح السياسات الاقتصادية للدولة، ويدعم توجه مصر نحو بناء بيئة أعمال رقمية حديثة تضاهي أفضل التجارب الدولية.