يمثّل يوم ٢٥ يناير علامة فارقة في الوجدان الوطني المصري؛ فهو يوم ارتبط ببطولة الشرطة المصرية وتضحياتها، منذ معركة الإسماعيلية عام ١٩٥٢م، وحتى اليوم، ليغدو رمزًا للصمود والانتماء وحماية الدولة والمجتمع.
تعود جذور الملحمة، إلى صباح ٢٥ يناير ١٩٥٢، حينما رفض رجال الشرطة بالإسماعيلية تسليم أسلحتهم لقوات الاحتلال البريطاني، فخاضوا معركة غير متكافئة دفاعًا عن الكرامة والسيادة. سقط الشهداء، لكن الموقف ظلّ شاهدًا على أن الواجب الوطني لا يُقاس بموازين القوة، بل بصلابة الإرادة. ومنذ ذلك الحين، أصبح اليوم عيدًا للشرطة وتحيةً دائمة لتضحياتها.
الشرطة وبناء الدولة الوطنية
على مدار ٧٤ عامًا، لم يقتصر دور الشرطة على حفظ الأمن، بل امتدّ ليواكب تحولات الدولة المصرية، في ترسيخ سيادة القانون وحماية المؤسسات.
ومواجهة الجريمة المنظمة والإرهاب في مراحل دقيقة من تاريخ الوطن.
وتأمين الجبهة الداخلية بما يضمن الاستقرار والتنمية.
وخدمة المجتمع عبر تحديث الخدمات الشرطية، والاعتماد على التكنولوجيا، وتطوير التدريب.
تضحيات مستمرة وتحديات متجددة
واجهت الشرطة المصرية تحديات جسامًا، من اضطرابات سياسية وأمنية، إلى حروب غير تقليدية. وقدّمت في كل مرحلة شهداء ومصابين، مؤكدة أن حماية الوطن مسؤولية مستمرة لا تتوقف عند زمن أو ظرف.
٢٥ يناير… ذاكرة وطن ورسالة مستقبل ، إن استحضار ٢٥ يناير لا يقتصر على الاحتفاء بالماضي، بل يحمل رسالة للمستقبل، أن الأمن ركيزة التنمية، وأن التضحيات تُثمر استقرارًا، وأن الشرطة والشعب شريكان في حماية الوطن وبنائه.
تحية إجلال وإكبار لرجال الشرطة المصرية، شهداءً وأحياءً، في يومهم الخالد، وتأكيدًا على أن ملحمة ٢٥ يناير ستظل صفحة مضيئة في تاريخ مصر الحديث، تُلهم الأجيال بمعاني الفداء والانتماء.