الخبير المصرفي عمرو عصمت
بقلم الخبير المصرفي عمرو عصمت
تتجه الأنظار الي الاجتماع المنتظر الذي تعقده لجنة
السياسات النقدية بالبنك المركزي لمناقشة سعر الفائدة يوم الخميس21 مايو.
ومن جانبي أرى أن الاتجاه الأقرب خلال اجتماع لجنة السياسات النقدية ، هو تثبيت أسعار الفائدة، في خطوة تعكس قدرًا كبيرًا من الحذر والواقعية في التعامل مع المتغيرات الاقتصادية الحالية.
فبعدما كانت التوقعات في بداية العام تشير إلى سلسلة تخفيضات متتالية قد تصل إلى 7% على مدار 2026، جاءت التطورات الجيوسياسية المتسارعة، وفي مقدمتها تداعيات حرب الخليج، لتفرض مشهدًا اقتصاديًا مختلفًا تمامًا.
كما أن عودة الضغوط التضخمية وارتفاع معدلات الأسعار أعادت ملف مكافحة التضخم إلى صدارة أولويات السياسة النقدية، ما يجعل الإبقاء على الفائدة عند مستوياتها الحالية الخيار الأكثر اتزانًا.
ويبدو أن البنك المركزي بات أكثر ميلًا للحفاظ على جاذبية أدوات الادخار وحماية الاستقرار النقدي، بدلًا من التسرع في استكمال دورة التيسير النقدي.
وفي المقابل، يمكن القول إن المودعين قد تنفسوا الصعداء مؤقتًا، بعدما كانوا يترقبون هبوطًا حادًا ومتسارعًا في العوائد.
ولسان حال شريحة كبيرة منهم اليوم يقول: “لقد نجونا – ولو مؤقتًا – من هاوية تراجع الفائدة.”
وعليه، فإن المشهد الحالي يفرض على صناع القرار النقدي التحرك بحسابات دقيقة، حيث أصبحت الأولوية الآن لاحتواء التضخم والحفاظ على استقرار الأسواق، حتى وإن كان ذلك على حساب تأجيل خفض الفائدة المنتظر.