سامح شبل عبد الرازق، وكيل وزارة التموين بمحافظة كفر الشيخ
حوار: محمد عبد المنصف
استلمنا أكثر من 100% من القمح المستهدف لموسم 2026
أسواق اليوم الواحد خفضت أسعار السلع بين 10% و30%
لأول مرة منذ عقود.. مصر تحقق الاكتفاء الذاتي من السكر
نكثف الرقابة على الأسواق وعصارات القصب حفاظًا على صحة المواطنين
أكد سامح شبل عبد الرازق، وكيل وزارة التموين بمحافظة كفر الشيخ، أن الدولة نجحت في تحقيق العديد من الإنجازات الاقتصادية خلال السنوات الماضية، مشيرًا إلى أن المحافظة تجاوزت المستهدف من توريد القمح خلال موسم 2026، كما أشاد بدور أسواق اليوم الواحد في خفض الأسعار وتغيير سلوكيات الاستهلاك لدى المواطنين والتجار.
وأوضح، في حوار مع "الاقتصاد والبنوك"، أن مصر حققت لأول مرة منذ عقود الاكتفاء الذاتي من السكر، متوقعًا وجود فائض للتصدير خلال الفترة المقبلة، كما شدد على استمرار الحملات الرقابية على الأسواق ومحلات عصير القصب لضمان سلامة المنتجات وحماية صحة المواطنين.
في البداية.. حدثنا عن دور التموين في ضبط الأسواق بالمحافظة؟
نعمل وفقًا لتوجيهات الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، لإحكام الرقابة على الأسواق والتأكد من وصول الدعم إلى مستحقيه والتصدي بكل حزم للمخالفات، سواء فيما يتعلق بالسلع الاستهلاكية أو المعمرة، مع تكثيف الحملات الرقابية بشكل مستمر.
طمئننا على حجم توريد القمح هذا العام؟
استهدفت محافظة كفر الشيخ توريد نحو 280 ألف طن من القمح خلال الموسم الحالي، وتمكنا من استلام أكثر من 101% من الكمية المستهدفة، ولا يزال باب التوريد مفتوحًا حتى شهر أغسطس المقبل تنفيذًا لقرار وزير التموين.
وقد حددت الدولة أسعار التوريد عند 2500 جنيه للأردب بدرجة نقاوة 23.5%، و2450 جنيهًا لنقاوة 23%، و2400 جنيه لنقاوة 22.5%.
وكيف ساهمت سياسات الوزارة في زيادة حجم التوريد؟
وزارة التموين حرصت على تشجيع المزارعين من خلال تقديم أسعار مجزية وسرعة صرف المستحقات المالية دون أي معوقات، وهو ما ساهم في زيادة الإقبال على التوريد. وقد تم استلام نحو 4 ملايين طن العام الماضي، بينما تستهدف الدولة 4.5 مليون طن هذا العام، وأتوقع أن تصل الكميات الموردة إلى نحو 5 ملايين طن.
ماذا عن تجربة سوق اليوم الواحد؟
تجربة سوق اليوم الواحد حققت نجاحًا كبيرًا، حيث ساهمت في خفض أسعار العديد من السلع الاستهلاكية بنسبة تتراوح بين 10% و30%، ما أدى إلى زيادة إقبال المواطنين عليها، كما ساعدت في الحد من ظاهرة التخزين ودفعت المستهلكين إلى شراء احتياجاتهم الفعلية فقط.
وهل تغيرت سلوكيات المواطنين في التعامل مع الأسواق؟
بالتأكيد. في السابق كان المواطن يحرص على شراء كميات كبيرة وتخزينها، أما الآن فأصبح يشتري احتياجاته اليومية فقط، سواء من الأرز أو السكر أو الفاكهة. ويرجع ذلك إلى زيادة الثقة في قدرة الدولة على توفير السلع بشكل مستمر وبأسعار مناسبة طوال العام.
وماذا عن سلوك التجار؟
مع نجاح أسواق اليوم الواحد وزيادة الإقبال عليها، بدأ العديد من التجار في تقديم عروض وأسعار تنافسية داخل متاجرهم، وأصبحوا أكثر حرصًا على خفض الأسعار وتعويض ذلك من خلال زيادة حجم المبيعات، وهو ما انعكس إيجابًا على حركة الأسواق والمستهلكين.
ماذا عن محصول بنجر السكر؟
تضم محافظة كفر الشيخ أكبر مصانع إنتاج السكر في مصر والشرق الأوسط، ويقتصر دورنا على متابعة جودة المنتج والتأكد من مطابقته للمواصفات القياسية.
ولا شك أن مصر نجحت لأول مرة منذ عقود في تحقيق الاكتفاء الذاتي من السكر خلال العام الماضي، وأتوقع أن يكون هناك فائض قابل للتصدير خلال العام الجاري.
طمئننا على سلامة عصير القصب بالمحافظة؟
ننفذ حملات رقابية مستمرة لضبط أي مخالفات تتعلق باستخدام مادة ثاني أكسيد التيتانيوم التي قد يلجأ البعض إلى إضافتها لعصير القصب. وقد تم ضبط عدد من المخالفات وإحالة أصحابها إلى النيابة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
أما محلات عصير القصب الكبرى التي تنتج كميات كبيرة بشكل يومي، فلم ترصد الحملات استخدامها لهذه المادة، ومع ذلك تستمر المتابعة والرقابة لأن صحة المواطن أولوية لا تقبل المساومة.
وهل يمثل استخدام هذه المواد خسارة للاقتصاد؟
بالتأكيد، لأن الأضرار الصحية الناتجة عنها قد ترفع تكلفة العلاج على الدولة، فضلًا عن التأثير السلبي على الإنتاجية الاقتصادية نتيجة تعرض بعض العاملين للأمراض التي قد تعيقهم عن العمل.
ما رسالتك للمواطن؟
أدعو المواطنين إلى ترشيد الاستهلاك والشراء وفق الاحتياجات الفعلية، لأن ذلك ينعكس إيجابًا على دخل الأسرة ومستوى معيشتها. كما أناشد الجميع بخفض استهلاك السكر للحفاظ على الصحة والوقاية من الأمراض المرتبطة بالإفراط في تناوله.
أخيرًا.. ما رسالتك للرئيس عبد الفتاح السيسي بمناسبة ذكرى ثورة 30 يونيو؟
أقول للرئيس عبد الفتاح السيسي: لقد حققت لمصر خلال عشر سنوات ما يصعب تحقيقه خلال عقود طويلة، ونسأل الله أن يوفقك في استكمال مسيرة البناء والتنمية.
والشعب المصري يقف صفًا واحدًا خلف قيادته في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية الراهنة. كما أن المشروعات القومية الكبرى، وعلى رأسها القطار الكهربائي السريع والمشروعات اللوجستية في منطقة البحر الأحمر، سيكون لها مردود اقتصادي كبير على المدى الطويل، ونحن على ثقة بأن مصر ستواصل التقدم والنمو خلال السنوات المقبلة.