المفكروالخبيرالمصرى/ نبيل حزين
المفكروالخبيرالمصرى/ نبيل حزين
تعتبر الهجرة النبوية نقطة فاصلة في تاريخ العالم الإسلامي ، والبشرية جمعاء ؛ لأنها كانت الحد الفاصل بين الظلام والنور ،والكفر والإيمان.
، بل كانت طريقا أضاء للإنسانية جمعاء ، ظلام ليلها الدامس ، وخلصها من نير العبودية ،والجهل والتخلف ، الذي كان يغلف العالم بغلالة سوداء ،لا كوة نور فيها من أجل خلاصها ،وخلاص البشرية.
لقد غرقت البشرية ،والعالم أجمع في بحر من الظلم والظلمات والجهل والتخلف والسفه .
ولم تتخلص منه ، وترَ النور إلا مع شعاع فجر الإسلام، الذي أضاء للإنسانية مصابيح العدل والخير والسلام .
ديننا الحنيف دين سلام، ومحبة ،وود ،ووئام لا فرق بين أسود، وأبيض ، ولا عربي وعجمي ؛إلا بالتقوى والعمل الصالح .
للهجرة النبوية دور خالد في نشر الإسلام ، في شتى بقاع الأرض وتحرير الإنسانية ، من مظاهر الفوضى والتخلف ،الذي كانت تعيش فيه من خلال ما قدمته ،من قيم إسلامية عادلة ،شرعها الله -سبحانه وتعالى-
ومن هذه القيم التي أرست قواعدها الهجرة النبوية.
1- توحيد المسلمين على كلمة رجل واحد.
2- الاهتمام بالتخطيط الجيد السليم، والاستعانة بأهل الخبرة .
3- الدعوة إلى نبذ الفرقة والخلاف بين الناس كافة وذلك تمثل
في قوله تعالى "لا فرق بين عربي وعجمي إلا بالتقوى".
4- الوطنية : أسمى معاني الحب للأرض ظهرت في كلماته ﷺ لمكة عند الخروج: "والله إنك لخير أرض الله، وأحب أرض الله إلى الله، ولولا أني أخرجت منك ما خرجت
وهذا درس من دروس حب الانتماء للوطن .
5- التوكل والثقة بالله : تتجلى في قوله ﷺ لأبي بكر رضي الله عنه وهما في الغار: "ما ظنك باثنين الله ثالثهما".
6- دور أسماء وتضحياتها في توصيل الطعام لرسول الله ﷺ ووالدها سيدنا أبي بكر الصديق رضي الله عنه .
فبهجرة محمد- صلى الله عليه وسلم- إلى المدينة المنورة بدأ نور الإسلام ، يشرق شرقا وغربا ،يحمل على أكتافه الخير للإنسانية جمعاء.
فقدم لها حضارة كبيرة، انتشر ضياؤها شرقا وغربا وملأها بالأمن والمحبة والخير والسلام .
مازال العالم ، ينهل من معينها الطيب الخالد الذي يحمل معه الخير والسماحة والحب والعدالة للبشرية.
كل عام ، و أنتم بخير
و جميع الأمتين العربية والإسلامية بخير والعالم أجمع بخير